11 يونيو 2017

بين الأماكن والصور

حين لمحتُ ذاكَ الهائم في شوارع
الغرباء.. لم يكن ظني أن الشوق 
سوف يبني صرحهُ فوق تخوم أيام
الصِبا والزمن الآفل والذكريات، 
وأن آلة الوقت ستتراجع لتُعيدنا لذلكَ 
المساء..
حين كنا نبحث عن وجوهٍ توارت خلف 
متاهات الحياة.. أو عن  قطارٍ يأخذنا
حيث محطات اللقاء..
لعلنا نهتدي إلى تلك الطريق، ونفتح
نوافذ الأمل لندرك ماهيّة الوجود،
ولماذا نحن عن بعضنا غرباء..
ورغم أن جسورَ الفراقِ طويلة لا تنطوي
والأرواح حائرةً أرهقها الوَجْدُ ولن تلتقي
يبقى الحنين .. ذاك العابر الثقيل الذي
يكتُم أفواه بهجتنا.. ويخنق الذكرى
في أعماق أنفسنا ورغم ذلك نعشقهُ

ليُعيدنا لأيام عشناها بين الأماكن والصور.

ليست هناك تعليقات :